السيد محمد علي العلوي الگرگاني

512

لئالي الأصول

أقول : ثمّ يأتي الكلام في أنّ الانحلال بعد قيام الأمارات والطرق والأصول المثبتة في ناحيةٍ : 1 - هل يكون انحلالًا حقيقيّاً . 2 - أو يكون الانحلال انحلالًا كليّاً ؟ قد يظهر من بعضٍ كالمحقّق العراقي اختيار الثاني هنا ، حيث قال في معرض بيانه لذلك ، إنّ ذلك لعدم انحلال العلم الإجمالي حقيقةً في المقام ؛ لأنّ احتمال تقدّم المعلوم بالإجمال علىالمعلوم بالتفصيل ، وعلى الطرف‌الآخر ، يكشف قطعاً عن بقاء العلم الإجمالي حقيقةً ، لأنّ هذا الاحتمال الكذائي كان من لوازمه . ودعوى : أنّه يستلزم محذور تعلّق العِلْمين بشيء واحد بتوسيط العنوانين الإجمالي والتفصيلي وهو من قبيل اجتماع المثلين . مدفوعة : بأنّه لا يزيد عن التضادّ الموجود بين الشكّ والعلم ، مع أنّه يمكن أن يتعلّق العلم والشكّ بشيءٍ واحد بعنوانين ، كما في أطراف العلم الإجمالي . وعليه ، فلا مجال للإشكال في تعلّق العلمين بشيء بتوسيط عنوانين الإجمالي والتفصيلي ) انتهى ملخّص كلامه « 1 » . أقول : ولا يخفى ما في كلامه من الإشكال ، لوضوح أنّه لا يمكن انطباق المعلوم بالإجمال بالفعل على طرفٍ خاص ، مع انطباق عنوان تفصيلي عليه بالفعل ، لوضوح قيام كمال التنافي بين كون شيءٍ مثلًا خمراً تفصيلًا ، وبين كونه خمراً احتمالًا بصورة المعلوم بالإجمال ، وما ترى من‌إمكان الجمع بين‌المعلوم بالإجمال مع الشكّ في ناحيته ، لأنّ معنى المعلوم بالإجمال ليس إلّاالشكّ في الانطباق في

--> ( 1 ) نهاية الأفكار : ج 3 / 251 .